|
|
||
|
الشريف حسين بن علي واستقباله لمهنئيه بجده
دخل أعيان جده وكبارها مسلمين على صاحب الجلالة المنقذ الأكبر مهنئيه بقدومه السعيد فدخل عربان المدينة وعرب جده مطأطئين الرؤوس مكتفين صامتين خاشعين فكان الواحد يقبل يد الملك مرة والآخر مرتين والآخر ثلاث مرات ومنهم من قبل الكف والظهر ومنهم من زاد على ذلك فقبل الركبة الملكية ،وكان جلالته يأذن بذلك ويقبل بعض الزائرين في وجوههم وقد يسحب يده مانعاً من هم أرفع مقاماً من الجميع أي الأشراف العبادله وهم أقارب الملك الأدنون ،، وكل المقبِلين والمقبَلين يعرف مقامه فلا يتعداه ولا يخجل من أن يعرفه سواه . فهكذا وصف صاحب كتاب ملوك العرب طريقة الأستقبال وفرق بين الزائر من الحضر أو من عرب البادية ، فوصف الحضري بأنه يتعامل بالرسميات وعادته تاجر ، أما البدوي لا يفهم غير لغتين لغة الدينار ولغة السلاح ، والبدوي غالباً مقاتل ، والبدو فقراء ساذجون ولكنهم صادقون فهم يرعون العهود ، ولكن الشريف حسين لم يعاملهم إلا بلغة واحدة هي لغة الدينار . ( وهذه الشجرة تبين طبقات الأشراف بمراحلها المختلفة )
العبـادلة والملـك عبـدالله ملك إمارة شرق الأردن
عندما تولى عبدالله بن الشريف حسين إمارة شرق الأردن توجه أعيان العشائر والقبائل والوجوه المعروفة في المنطقة والمناطق المجاورة بالتهنئة ، ويتكرر موقف الإستقبال للمهنئين حسب العادة المألوفة كما تكرر مع والد الملك فقد روى لي يرحمه الله صدقي عثمان العبادله عن والده الذي ذهب ليهنىء الملك عبدالله في مملكة شرق الأردن فإذا بالمهنئيين يقبلون الأيدي والرأس والكتف وغيره خضوعاً وانكساراً ولكن عثمان العبادله لم يجد لذلك داعياً فأكتفى بمصافحة اليد وان زاد فيقبل الوجه ولم يكن ذلك جائزاً إلا للأقارب الأدنون ،، ويأخذ أبو صدقي مقعده في المجلس ويجلسونه في المقعد اللائق للمقام ويتبعه الملك عبدالله بنظراته وتأتي الفرصة في نفس الجلسة يتنقل الملك بين الحضور يتجاذب معهم اطراف الحديث مرحباً بقدومهم تواضعا" منه ويقترب الملك عبدالله من ابي صدقي ويكون جلوسه بجواره ليواجه بالسؤال أبا صدقي ويسأله من يكون الرجل حيث طريقة التقبيل توحي بأنه من الأقارب المقربين فيعرفه عن شخصه ونسبه فيشد الملك على يده مصافحاً قائلاً أنتم خوالنا . ويجد القارئ لمذكرات الملك عبد الله يقول : هـذا دفتـر حياتي أودعته وقائع أيامي الليالي وكفى بالله حسيبا . أنا عبدالله بن الحسين صاحب النهضة الأخيرة وموقظ قومه من رقدتهم، ومؤسس ملكهم بن علي بن محمد أمير مكة بن عبد المعين بن عون . وأمي عابديه بنت عبدالله بن محمد بن الحسن بن عبدالله وهو الذي تنتمي إليه العبادله من شرفاء مكة . ولدت بمكة المكرمة وشعرت بالوجود أول ما شعرت بالطائف وأنا أحبو أذكر ذلك جيداً حين أتت إحدى النساء فرأتني وخشيت علي من السقوط عن الدرج فقالت من أنت ؟ . قلت : أنا عبدالله . فحملتني وأدخلتني إلى مكان به ظئري ، هذا أول ما أذكر من الدنيا . (وهذه الشجرة تجمع العائلة الهاشمية المالكة لمملكة شرق الأردن )
|
||
| الباب الثالث | ||
| الباب الرابع | ||
| الباب الخامس | ||
| الباب السادس | ||
| شجرة الاشراف | ||
| شجرة العبادلة | ||
| أهم المصطلحات | ||
| مصادر ومراجع | ||
| التاريخ الهجري | ||
| صندوق الدنيا | ||
| نبذة عن المؤلف | ||
| وثائق ومخطوطات | ||
|
|
||
|
|
||